علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
223
البصائر والذخائر
661 - وقال : المرء كثير بأخيه يكسوه برفده . يقال رفدته ، والرّفد : العطاء ، والإرفاد : الإعطاء ؛ وأبو تمام يقول « 1 » : [ الطويل ] أسائل نصر لا تسله فإنّه * أحنّ إلى الإرفاد منك إلى الرّفد 662 - وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : لا خير لك في صحبة من لا يرى لك مثل ما ترى له . 663 - قال أنس : قال رجل : يا رسول اللّه ، أعقلها وأتوكل أو أطلقها وأتوكل ؟ قال : اعقلها وتوكّل ؛ قال البقال « 2 » : معنى هذا القول أن التوكّل مجانب للإهمال والكسل ؛ بل هو بعد إعمال الحزم وبذل الكيس ونفي اللّوم ورفع أسباب النّدم . ولقد سمعت ابن الخليل « 3 » يقول : فما وجه التوكّل بعد العقل « 4 » ؟ قيل : لأنه يعقلها ولم « 5 » يستغن عن حفظها ، فقد يحلّ العقال من أراد وينجو ؛ وإنما أراد عليه السلام أن لا تبقى على صاحبها بقية من أسباب النّدم ولا حال تبعث اللائمة
--> ( 1 ) ص : قال ( في موضع : وأبو تمام يقول ) . ( 2 ) البقال : قد مرّ التعريف به ضمن حواشي الفقرة : 658 ب . ( 3 ) ابن الخليل الخليلي : قد مرّ التعريف ضمن مقدمة الجزء السادس من البصائر . ( 4 ) م : التعقل . ( 5 ) ص : لأنه بعد العقل لم .